تخطَّ إلى المحتوى
دولار 134.6دجأورو 150.9دج☁️ الجزائر 21°
المغرب الكبير

ملك إسبانيا يتقدم إلى قبور المهاجرين في سبتة، في زيارة محمّلة بالرسائل السيادية

ملك إسبانيا يتقدم إلى قبور المهاجرين في سبتة، في زيارة محمّلة بالرسائل السيادية
ملك إسبانيا يتقدم إلى قبور المهاجرين في سبتة، في زيارة محمّلة بالرسائل السيادية — www.hespress.com

قام ملك إسبانيا فيليبي السادس، رفقة الملكة ليتيثيا، بزيارة إلى قبور المهاجرين في سبتة، في مشهد يثير الأسئلة حول السياسات الحدودية الأوروبية. هذه الزيارة جاءت ضمن زيارة محمّلة بالرسائل السيادية إلى سبتة ومليلية، المدينتين الواقعتين على الساحل المغربي.

في هذه الزيارة، وقف الملك الإسباني خاشعاً أمام قبور المهاجرين الذين ابتلعهم البحر وهم يحاولون العبور إلى الضفة الأوروبية. هذه القبور لا تحمل أسماء كثير من أصحابها، وإنما أرقاماً باردة تختزل حيوات كاملة. وراء كل رقم إنسان كان يحمل اسماً ووجهاً وأمًا تنتظره، وربما طفلاً كان يحلم بالعودة إليه محملاً بهدية صغيرة من أوروبا.

تأتي هذه الزيارة في سياق تاريخي طويل من التوسع الاستعماري الأوروبي، وسياسات الحدود المغلقة، ومنظومة أوروبية جعلت من حرية التنقل امتيازاً جغرافياً، ومن حق الإنسان في البحث عن حياة كريمة مغامرة قد تنتهي في قاع البحر. يثير المشهد أسئلة حول كيفية تعامل أوروبا مع المهاجرين، وكيفية تقديم العزاء دون مراجعة عميقة للأسباب التي أدت إلى هذه المأساة.

إعلان · post-inline

لا يتعلق الأمر باتهام الملك الإسباني شخصياً بقتل هؤلاء المهاجرين، ولا بادعاء أن الاستعمار وحده مسؤول عن كل مأساة معاصرة، بل بمساءلة البنية التاريخية والسياسية التي تجعل الموت على الحدود نتيجة متكررة، ثم تتعامل معها المؤسسات باعتبارها حادثاً طارئاً يستدعي دقيقة صمت، لا مراجعة عميقة للأسباب.

في هذا السياق، تظل زيارة الملك الإسباني إلى قبور المهاجرين في سبتة مشهداً بروتوكولياً بالغ التناقض، يذكّرنا بأولئك الذين يتعلمون السير بخشوع في جنازة إنسان ساهموا، بدرجات متفاوتة، في صناعة الظروف التي أفضت إلى موته. يظل السؤال الرئيسي هو كيف يمكن أن تتحول هذه الزيارة من مشهد بروتوكولي إلى بداية مراجعة تاريخية حقيقية.

لماذا يهم هذا؟

تأتي هذه الزيارة في وقت يثير الأسئلة حول السياسات الحدودية الأوروبية، وكيفية التعامل مع المهاجرين الذين يحاولون العبور إلى أوروبا. تظل هذه الزيارة علامة على الحاجة إلى مراجعة عميقة للأسباب التي تؤدي إلى هذه المأساة، وكيف يمكن أن تتحول الزيارة إلى بداية لمراجعة تاريخية حقيقية. يظل السؤال الرئيسي هو كيف يمكن أن تتحول زيارة المقبرة من مشهد بروتوكولي إلى بداية مراجعة تاريخية حقيقية.

المصادر:هسبريس

النشرة البريدية

اشترك ليصلك موجز أهم الأخبار في بريدك.

نحترم خصوصيتك — بريدك يُستخدم للنشرة فقط.

أخبار ذات صلة

عرض الكل
إعلان · post-bottom