لسعد الشابي: غياب الاستقرار الإداري والتقني سبب تذبذب نتائج الرجاء

كشف لسعد الشابي، المدرب التونسي السابق لنادي الرجاء الرياضي لكرة القدم، عن أسباب تذبذب نتائج الفريق خلال السنوات الأخيرة، في حوار شامل مع موقع هسبريس وهسبورت. أكد الشابي أن غياب الاستقرار الإداري والتقني هو أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى هذه التذبذبات، مشددًا على أن بناء فريق قادر على المنافسة يتطلب الاستمرارية والصبر، إلى جانب وضوح الاختصاصات داخل النادي.
أوضح الشابي أن الرجاء يعرف تغيرات متكررة على مستوى الجهاز الفني، حيث تعاقب عليه نحو 15 مدربًا منذ مغادرته الفريق للمرة الأولى. وأشار إلى أن هذه التغييرات المتكررة تؤثر سلبًا على استيعاب الأفكار من قبل اللاعبين والعمل ضمن منظومة واضحة.
في سياق آخر، انتقد الشابي طريقة فهم بعض الأندية لمهام المدير الرياضي، مشيرًا إلى أن هذا المنصب ينبغي أن يسند إلى شخص يتوفر على الخبرة الكروية والمعرفة الفنية اللازمتين لتحديد حاجيات الفريق وتنسيق العمل مع المدرب. وأوضح أن دور المدير الرياضي يتمثل أساسًا في المساهمة في اختيار المدرب والتشاور معه بشأن خصائص اللاعبين الذين يحتاج إليهم الفريق، والبحث عن العناصر التي تتناسب مع أسلوب لعبه.
وأكد الشابي أن المدير الرياضي لا ينبغي أن ينفرد بقرار إقالة المدرب أو الحكم على مردوده، مشددًا على أن القرارات المتعلقة بمستقبل الجهاز الفني يجب أن تتم في إطار تشاور بين رئيس النادي والإدارة والمدير الرياضي وبقية المسؤولين المعنيين. واستحضر الشابي نماذج من كرة القدم الأوروبية لتوضيح وجهة نظره، معتبرًا أن تغيير المدرب ينبغي أن يستند إلى تقييم شامل للنتائج والانضباط والأداء التكتيكي ومدى انسجام المجموعة مع النهج المعتمد، وليس إلى خلافات شخصية أو اختلاف في وجهات النظر بشأن طريقة اللعب.
لماذا يهم هذا؟
توضح هذه المعلومات أهمية الاستمرارية في بناء فريق كرة قدم قادر على المنافسة، وتؤكد على أن التغييرات المتكررة في الجهاز الفني تؤثر سلبًا على أداء الفريق. بالإضافة إلى ذلك، تبين أن دور المدير الرياضي يجب أن يكون محوريًا في اختيار المدرب والتشاور معه بشأن احتياجات الفريق، وليس في التدخل في اختياراته التكتيكية أو تقييم عمله من دون امتلاك تجربة تدريبية. هذه النقاط مهمة لتطوير كرة القدم في الأندية المحلية وتقديم أفضل النتائج للمشجعين.


