مجلس النواب الليبي يقرّ اتفاقية بحرية مع تركيا بالإجماع بعد سنوات من الرفض

في تحول سياسي لافت، وافق مجلس النواب الليبي بالإجماع على الاتفاقية البحرية مع تركيا، التي تم توقيعها عام 2019، خلال جلسة مغلقة عقدها في بنغازي يوم الثلاثاء 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2026. وقد شارك 110 عضو في التصويت، ووافقوا جميعا على اعتماد الاتفاقية، وتقرر سحب قرار المقاطعة السياسية الصادر عام 2020.
يأتي هذا التطور بعد أسبوعين من انتخاب الصالحين عبد النبي رئيسا لمجلس النواب، خلفاً لعقيلة صالح، الذي عارض الاتفاقية لسنوات. وتزامن التصويت مع تقارب سياسي وأمني بين أنقرة والقيادة العسكرية في شرق ليبيا، بعد سنوات من المواجهة العسكرية التي شهدتها ليبيا.
في عام 2020، أصدر البرلمان قراراً برفض المصادقة على الاتفاقية البحرية، واعتبرها لاغية من وجهة نظره. كما أصدر قراراً بشأن قطع العلاقات السياسية مع تركيا، في ذروة المواجهة العسكرية التي شهدتها ليبيا آنذاك. ومع ذلك، عاد البرلمان في جلسة الثلاثاء للموافقة على الاتفاقية البحرية بأصوات جميع النواب الـ110 المشاركين في التصويت، بالتزامن مع سحب قرار المقاطعة السياسية.
يأتي هذا التحول في سياق محادثات يجريها رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في العاصمة طرابلس، شملت لقاء رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى توسيع علاقاتها مع مختلف الأطراف الليبية.
لماذا يهم هذا؟ يمثل هذا التحول السياسي في موقف البرلمان من تركيا تحولاً في العلاقات الليبية التركية، بعد سنوات من المواجهة العسكرية. ويأتي في سياق تقارب سياسي وأمني بين أنقرة والقيادة العسكرية في شرق ليبيا، مما قد يعكس تحولا في السياسات الخارجية الليبية. كما يفتح الباب أمام فرص جديدة للتفاهم والتعاون بين الأطراف الليبية المختلفة، في سبيل تحقيق الاستقرار والسلام في البلاد.


