تحديات غزة: منازل متصدعة وخطر انهيارات تحت القصف المستمر

في قطاع غزة، تتحول المنازل المتضررة من الحرب إلى مصدر خطر يهدد حياة السكان والنازحين. مع استمرار التفجيرات والإطلاق النار، تزداد المخاطر على المباني التي فقدت أجزاء من قدرتها على الصمود. في ظل هذه الظروف، تجد العائلات الفلسطينية نفسها مضطرة إلى مغادرة منازلها بحثًا عن بدائل سكنية، وسط أزمة سكن تتفاقم.
تجدد التحذيرات من خطورة هذه الأوضاع مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما في المناطق الشرقية من القطاع. تتعرض الأحياء السكنية للتفجيرات وإطلاق الرصاص، ما يفاقم الأضرار التي لحقت بالمباني ويزيد المخاوف من انهيارات قد تودي بحياة السكان.
وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تضررت 82% من المباني في غزة. تشمل الأضرار 134,422 مبنى مدمّرًا، و13,848 مبنى متضررًا بشدة، فيما بلغ عدد الوحدات السكنية المتضررة نحو 328,627 وحدة. هذه الأرقام تعكس اتساع نطاق الخطر الذي يواجه السكان، في ظل وجود مبانٍ متضررة بدرجات متفاوتة، بعضها قد يشكل تهديدًا مباشرًا على سلامة القاطنين والمارة.
في أحدث تحذيراته، نبّه الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة إلى خطر انهيار المنازل المتصدعة شرقي القطاع، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة النزوح القسري. تسبب التفجيرات الضخمة وإطلاق النار اليومي في نزوح عشرات الأسر بصورة متكررة، إلى جانب تصدع المنازل وتلف خيام النازحين، لا سيما في مناطق الشجاعية والتفاح والزيتون شرقي مدينة غزة، ومحيط دوار بني سهيلا، وشرق أبراج مدينة حمد، والمنطقة الشرقية من مدينة خان يونس.
يزداد القلق إزاء تصاعد النزوح القسري، خصوصًا في محيط ما يُسمى «الخط الأصفر» شرقي القطاع. يحذر الدفاع المدني من أن استمرار العدوان الإسرائيلي قد يدفع آلاف النازحين إلى البحث عن مأوى آخر، ما يفاقم الأزمة السكنية في القطاع.
لماذا يهم هذا؟
تواجه غزة أزمة سكنية حادة بسبب القصف المستمر، مما يهدد حياة آلاف النازحين. هذه الأزمة تتطلب تدخلات عاجلة من المجتمع الدولي لدعم السكان المحتاجين وإيجاد حلول مؤقتة وسكنية مستدامة. استمرار القصف الإسرائيلي يفاقم الوضع ويزيد من المخاطر على السكان، مما يتطلب من المجتمع الدولي التدخل السريع لدعم غزة.
