هجمات المطارات: تهديد أمن الخليج واستقرارها

في حديث مع صحيفة النهار، حذّر الكاتب الكويتي الدكتور عيسى محمد العميري من التداعيات الأمنية والإنسانية والاقتصادية لاستهداف المنشآت المدنية في السعودية، معتبرًا أن الهجوم المنسوب إلى الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين، وينذر باحتمال انزلاق المنطقة إلى تصعيد عسكري أوسع.
قال العميري إن الاعتداء على مطار الملك خالد يعيد طرح خطورة استمرار الهجمات التي تهدد استقرار المنطقة وتضع أمن شعوبها أمام تحديات متزايدة، مؤكداً أن المطارات المدنية مرافق حيوية يعمل فيها آلاف الأشخاص لتأمين حركة المسافرين والخدمات اللوجستية، ويُفترض أن تتمتع بأعلى مستويات الحماية والسلامة.
وأضاف أن أخطر ما في هذه الاعتداءات تعريض حياة العاملين المدنيين للخطر أثناء تأديتهم واجباتهم اليومية، رغم أنهم لا علاقة لهم بالصراعات العسكرية، ولا يجوز تحويل أماكن عملهم إلى ساحات تهديد أو وسائل لتوجيه الرسائل السياسية والعسكرية.
شدّد العميري على أن استهداف المنشآت المدنية والعاملين فيها، متى ثبت وقوعه وتوافرت عناصره، يستوجب التحقيق والمساءلة وفق القانون الدولي والقواعد التي تحمي المدنيين والأعيان المدنية.
وأوضح أن الاعتداء الأخير لا يمكن فصله عن سلسلة التوترات والهجمات التي شهدتها السعودية ودول خليجية أخرى خلال السنوات الماضية، محذراً من أن استمرار التهديدات الأمنية يضاعف مخاطر اتساع المواجهة ويقوّد الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والعلاقات القائمة على حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
وأشار إلى أن استهداف المرافق المدنية ينعكس على أمن المنطقة ومصالح شعوبها، ويعرّض حركة الطيران والتجارة والاستثمار لمخاطر كبيرة، مؤكداً أن حماية الإنسان يجب أن تبقى فوق الحسابات السياسية والعسكرية.
وقال إن العامل الذي يتوجه إلى وظيفته، والمسافر الذي يقصد وجهته، والأسرة التي تنتظر عودة أحد أفرادها، جميعهم يستحقون الأمان، ولا يجوز أن يدفع الأبرياء ثمن صراعات لا يملكون قرارها.
في شأن التداعيات الإقليمية، حذّر العميري من أن استمرار الاعتداءات قد يدفع الخليج و الشرق الأوسط إلى تصعيد عسكري يصعب التنبؤ بمداه ونتائجه.
وأكد أن التصعيد المتبادل قد يفتح الباب أمام مواجهات أوسع وسقوط مزيد من الضحايا، فضلاً عن تعطيل المصالح الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتأمين، وتعميق انعدام الثقة وإضعاف فرص التسوية السياسية.
لماذا يهم هذا؟
تعتبر الهجمات على المنشآت المدنية في السعودية، مثل مطار الملك خالد الدولي، تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة وأمن شعوبها. هذه الهجمات لا تقتصر على تهديد الأمن فحسب، بل تضر أيضًا بالاقتصاد المحلي والدولي، وتؤثر على حركة الطيران والتجارة والاستثمار. بالإضافة إلى ذلك، تثير هذه الهجمات مخاوف من تصعيد عسكري أوسع في المنطقة، مما قد يؤدي إلى مزيد من الدمار والتدمير. لذلك، من المهم أن تتخذ الدول المتضررة إجراءات حازمة لحماية المدنيين وتعزيز الأمن في المنطقة.


