الجزائر تعلن عن القبض على شبكة مغربية تخطط لتخريب داخلي

أعلنت السلطات الجزائرية اليوم عن القبض على 61 مواطنًا مغربيًا، وتهمتهم بالخطط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل الأراضي الجزائرية. وفقًا للمعلومات المتاحة، كان هؤلاء الأفراد يخططون لتنفيذ هذه الأعمال في مناطق مختلفة من الجزائر.
في تعليق على هذه المزاعم، أكد محمد العربي زيتوت، الدبلوماسي الجزائري السابق، أن هذه المزاعم تطرح علامات استفهام حول منطقيتها. أشار زيتوت إلى أن اختيار المرور عبر تونس للوصول إلى وهران يمثل مفارقة جغرافية، إذ كان من المنطقي أن يتم تنفيذ الأعمال التخريبية في مناطق أقرب للحدود الشرقية مثل عنابة أو القالة.
وأضاف زيتوت أن الرواية الجزائرية تعاني من تناقضات شتى في تفاصيلها. أشار إلى أن ادعاء وجود عسكري واحد فقط برفقة 60 مدنيًا لتنفيذ مهمة تخريبية معقدة لا يبدو منطقيًا، إذ يتطلب مثل هذه العمليات عناصر مدربة ومتخصصة بالكامل. كما أشار إلى أن ضبط العملات الصعبة وجوازات السفر مع أفراد أجانب هو أمر طبيعي واعتيادي لأي مسافر أو عابر للحدود، ولا يشكل دليلًا على التخطيط للتخريب.
وأوضح زيتوت أن اللجوء إلى طرح هذه السرديات الضعيفة يأتي في سياق محاولة التغطية على الأزمات الداخلية الشديدة في الجزائر، بما في ذلك الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الأساسية، وتردي الأوضاع في القطاع التعليمي، إلى جانب حالة القلق والارتباك الصادرة عن التغيرات والصراعات المتواترة في هرم السلطة. وأشار إلى أن النظام الجزائري فشل في إدارة أزماته، ويحتاج دائمًا إلى إيجاد عدو خارجي يمثله المغرب لإبقاء الشعب في حالة خوف دائم.
لماذا يهم هذا؟
تأتي هذه المزاعم في سياق تدهور العلاقات بين الجزائر والمغرب، حيث تتهم كل دولة الأخرى بالتدخل في شؤونها الداخلية. هذه المزاعم تعكس أيضًا الأزمات الداخلية التي تواجهها الجزائر، والتي تحاول السلطات التغطية عليها من خلال طرح قصص تخريبية ضد المغرب. هذه الأحداث تثير استفسارات حول طبيعة العلاقات بين البلدين، وتؤكد على الحاجة إلى حلول سلمية لتفادي التدهور في العلاقات.


