تخطَّ إلى المحتوى
دولار 134.7دجأورو 151.1دج🌤️ الجزائر 16°
عاجل
المغرب الكبير

باحثون مغاربة يشاركون في مراجعة علمية حول الأمراض النفسية في إفريقيا

باحثون مغاربة يشاركون في مراجعة علمية حول الأمراض النفسية في إفريقيا
باحثون مغاربة يشاركون في مراجعة علمية حول الأمراض النفسية في إفريقيا — www.hespress.com

نشرت مجلة Nature Communications في 6 أكتوبر مراجعة علمية بعنوان «علم الوراثة العصبي النفسي في إفريقيا». وشارك في إعدادها باحثون مغاربة وأجانب من مؤسسات مختلفة.

تناولت المراجعة واقع البحث في العوامل الوراثية المرتبطة بالأمراض النفسية والعصبية في إفريقيا، وشملت الدعوة إلى زيادة التمويل وتعزيز قدرات الباحثين الأفارقة. وأوضحت المراجعة أن أكثر من 116 مليون إفريقي كانوا يعانون الاكتئاب أو القلق أو اضطراب ما بعد الصدمة أو اضطرابات تعاطي المواد قبل جائحة كوفيد-19. كما أشارت إلى أن سنوات العمر المفقودة بسبب الإعاقة المرتبطة بالاضطرابات النفسية ارتفعت بنسبة 52 في المائة بين عامي 2000 و2015، مقابل نمو سكاني بلغ 49 في المائة خلال الفترة نفسها.

وأبرزت المراجعة ضعف الموارد المخصصة للصحة النفسية في القارة، إذ يبلغ متوسط الإنفاق الحكومي نحو 0.5 دولار للفرد سنويا؛ بينما لا يتجاوز عدد المختصين في الصحة النفسية 1.4 لكل 100 ألف نسمة، مقابل متوسط عالمي يبلغ 9 مختصين. كما تسجل نقصا في استفادة المصابين بالاضطرابات النفسية من الخدمات العلاجية المتخصصة.

إعلان · post-inline

وأوردت الدراسة أن عددا من المبادرات الدولية والإفريقية حاولت تحسين خدمات الصحة النفسية وتطوير البحث العلمي خلال السنوات الماضية. كما نبهت إلى أهمية توفير العلاج على أيدي عاملين صحيين أقل تخصصا، تحت إشراف مناسب، لتوسيع نطاق الخدمات في المناطق التي تعاني نقصا في الأطر الطبية.

وفي مجال البحث العلمي، أوضحت المراجعة أن إفريقيا تضم نحو 18.5 في المائة من سكان العالم؛ لكنها لا تستحوذ إلا على 1.3 في المائة من الإنفاق العالمي على البحث والتطوير. ودعت إلى زيادة الاستثمارات في المختبرات والبحث العلمي وتكوين الكفاءات، مما يسمح للباحثين الأفارقة بالمشاركة بصورة أكبر في تطوير المعرفة العلمية.

شرح الباحثون أن العوامل الوراثية المرتبطة بالأمراض النفسية معقدة، إذ يمكن أن تسهم أعداد كبيرة من المتغيرات الجينية في زيادة احتمال الإصابة. وتختلف مساهمة هذه المتغيرات من حالة إلى أخرى؛ فبعضها يرتبط بزيادة محدودة في الخطر؛ بينما قد تكون آثار بعض المتغيرات النادرة أكبر. ومع ذلك، لا تفسر الاكتشافات الحالية جميع العوامل الوراثية المرتبطة بهذه الاضطرابات.

لفتت الدراسة إلى أن الأبحاث الجينية الحالية تعتمد بدرجة كبيرة على أشخاص من أصول أوروبية؛ وهو ما يقلل دقة بعض النتائج عند تطبيقها على مجموعات سكانية أخرى، خصوصا المنحدرين من أصول أفريقية. وأكدت أن السكان الأفارقة يتميزون بتنوع وراثي كبير؛ ما يجعل توسيع الأبحاث في القارة ضروريا لفهم هذه العوامل بشكل أفضل.

لماذا يهم هذا؟

تساهم هذه المراجعة في زيادة الوعي بالوضع الحالي للصحة النفسية في إفريقيا، وتؤكد على الحاجة الماسة إلى زيادة التمويل والبحث العلمي في هذا المجال. كما تبرز أهمية تعزيز قدرات الباحثين الأفارقة وتوفير الخدمات العلاجية المتخصصة، مما يمكن أن يؤدي إلى تحسين جودة الحياة للمصابين بالاضطرابات النفسية في القارة.

المصادر:هسبريس

النشرة البريدية

اشترك ليصلك موجز أهم الأخبار في بريدك.

نحترم خصوصيتك — بريدك يُستخدم للنشرة فقط.

أخبار ذات صلة

عرض الكل
إعلان · post-bottom