مركز الذاكرة المشتركة يدعو الحكومة الجديدة إلى استكمال تنفيذ توصيات الإنصاف

دعا المكتب التنفيذي لمركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم الحكومة الجديدة إلى استكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وصون مكتسبات العدالة الانتقالية، وجعل حماية حقوق الإنسان والحريات التزاما فعليا في السياسات العمومية. وجاء ذلك في بلاغ أعقب اجتماعا عاديا عقده المكتب التنفيذي بمدينة طنجة، تزامنا مع زيارة تكريمية للدكتور محمد النشناش، نائب رئيس المركز وعضوه المؤسس وعضو هيئة الإنصاف والمصالحة، تقديرا لمساره الحقوقي والإنساني وإسهامه في تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب.
وأوضح المركز أن الاجتماع خُصص للتحضير للدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة، والدورة التاسعة للجائزة الدولية «ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلام»، إلى جانب الدورة الأولى لدائرة الشباب من أجل السلام، فضلا عن التداول في مستجدات الوضع السياسي الوطني ومسؤولية المركز في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلم والعيش المشترك العادل.
بمناسبة تعيين الحكومة الجديدة، هنأ المكتب التنفيذي رئيستها فاطمة الزهراء المنصوري وأعضاءها، معربا عن تطلعه إلى أن تشكل انطلاق عملها فرصة لتجديد الثقة وتعميق الإصلاح الديمقراطي، والاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية.
استحضر البلاغ الرسالة الملكية الموجهة، في 6 دجنبر 2024، إلى المشاركين في المناظرة الدولية المنظمة بمناسبة الذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، وما أكده بشأن ارتباط تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب بالإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسسية وترسيخ دولة الحق والقانون.
وفي هذا السياق، دعا المركز الحكومة إلى إدراج استكمال تنفيذ توصيات الهيئة وصون روح مسلسل العدالة الانتقالية ضمن التزامات برنامجها، من خلال تدابير عملية وآجال معلنة وآليات للتتبع والمساءلة، معتبرا أن المرجعيات الإصلاحية والحقوقية التي تستحضرها القوى المشاركة في الحكومة تضعها أمام مسؤولية ترجمتها إلى ممارسات توسع مجال الحريات وتعزز الإنصاف والثقة بين الدولة والمجتمع.
شدد المكتب التنفيذي على ضرورة تنقية الأجواء السياسية والحقوقية، من خلال إطلاق سراح جميع معتقلي الحراكات الاجتماعية على خلفية التعبير والاحتجاج السلميين، وفتح أفق للحوار يستوعب المطالب الاجتماعية ويحمي الحق في المشاركة والاختلاف، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل مدخلا لتجديد الثقة وتعزيز شروط الانخراط في الإصلاح.
أكد البلاغ أن حقوق الإنسان والحريات ينبغي أن تشكل مرجعية حاكمة للسياسات العمومية، مع ضمان التمتع بجميع الحقوق والحريات من قبل جميع المواطنين، وتأكيد أن هذه الحقوق تشكل الأساس للحكم الديمقراطي والعدالة الاجتماعية.
لماذا يهم هذا؟
تعتبر توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة من أهم المرجعيات التي تسعى إلى تحقيق العدالة الانتقالية في المغرب. استكمال تنفيذ هذه التوصيات يضمن استمرار الإصلاح الديمقراطي وتعميق حقوق الإنسان والحريات في البلاد. كما أن إطلاق سراح معتقلي الحراكات الاجتماعية يفتح أفقًا جديدًا للحوار والتفاهم بين الحكومة والمواطنين، مما يخدم استقرار البلاد وتقدمها نحو مجتمع أكثر عدالة وحرية.


