معارضة فنية في ألمانيا لاستخدام حزب اليمين المتطرف لاسم فنان مشهور

أعلنت أكثر من 50 معرضًا في دوسلدورف وكولونيا عن توقيعهم على رسالة تنديد بها حزب اليمين المتطرف الألماني (AfD) لاستخدامه لاسم الفنان جوزيف بويز في نشاط ثقافي. يُعد بويز أحد أشهر الفنانين المعاصرين في ألمانيا، ويعتبر من أهم الشخصيات الفنية والثقافية في القرن العشرين. يُخطط الحزب لقيامه بنشاط ثقافي بعنوان «سياسة ثقافية من اليمين» في دوسلدورف يوم الاثنين 26 أكتوبر القادم. يُشتمل النشاط على جولة مشية في المدينة، ثم محاضرة من عضو البرلمان الألماني من الحزب، ماتياس هيلفيريش.
يعد هيلفيريش من الأعضاء الأكثر تطرفًا في الحزب، وقد تم انتخابه في البرلمان الألماني في عام 2021. تم طرده مؤقتًا من فرع الحزب في ولاية شمال الراين-وستفاليا في عام 2025 بعد نشر محادثات تبين فيها أن هيلفيريش وصف نفسه بأنه «الوجه الودود للنازيين» وأنه يريد أن يلعب دور «فرايسلر الديمقراطي»، وهو مرجع إلى القاضي النازي رولاند فرايسلر الذي كان معروفًا بسلوكه الوحشي في المحكمة.
في عام 2026، تم إبطال طرده من الحزب. كما تم اتهام هيلفيريش بتهجئة المهاجرين بسبب قصة نشرها على إنستغرام، والتي كانت تحتوي على عبارة «أخرجوا هذه الكائنات» مع هاشتاج #الرجوع، وهو المصطلح المستخدم من قبل الحزب لصفحته على الإنترنت. يُعد هذا المصطلح من بين السياسات الرئيسية للحزب.
لم يتمكن الصحفيون من تأكيد أي ذكر لاسم بويز على مواقع الحزب أو فرعه في دوسلدورف. ومع ذلك، فإن هذه الجهود التي يبذلها الحزب لربطه ببيوز تثير قلقًا كبيرًا في المجتمع الفني والثقافي في ألمانيا.
لماذا يهم هذا؟
تعتبر دوسلدورف مدينة ذات هويّة ثقافية تتصف بالفتوحة والتنوع الثقافي، وهي من أهم المدن الثقافية في ألمانيا. يُعتبر جوزيف بويز من أهم الفنانين المعاصرين في ألمانيا، ويعتبر من أهم الشخصيات الفنية والثقافية في القرن العشرين. يُعتبر استخدام اسم بويز من قبل حزب اليمين المتطرف في ألمانيا، الذي يُعتبر من الأحزاب الأكثر تطرفًا في أوروبا، بمثابة محاولة لربطه ببيوز، وهو ما يثير قلقًا كبيرًا في المجتمع الفني والثقافي في ألمانيا. يُعتبر هذا الأمر من أهم القضايا الثقافية والسياسية في ألمانيا حاليًا.


