قبيل مفاوضات حاسمة بفيينا.. إسرائيل تقول إنها تطور قدراتها على توجيه ضربة عسكرية لبرنامج إيران النووي

أخبار

قبيل مفاوضات حاسمة بفيينا.. إسرائيل تقول إنها تطور قدراتها على توجيه ضربة عسكرية لبرنامج إيران النووي

منذ 4 أيام

قبيل مفاوضات حاسمة بفيينا.. إسرائيل تقول إنها تطور قدراتها على توجيه ضربة عسكرية لبرنامج إيران النووي

كشف وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس عن أن تل أبيب تعمل على تطوير قدراتها على توجيه ضربة عسكرية ضد برنامج إيران النووي، بالتوازي مع جهودها لتحسين شروط اتفاق مستقبلي بين القوى العالمية وطهران.

وأضاف غانتس أن إسرائيل تريد اتفاقًا لا يتعامل فقط مع قضية تخصيب اليورانيوم ولكن أيضًا مع الصواريخ الإيرانية وأنشطة طهران في جميع منطقة الشرق الأوسط.

وتتزامن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي مع اجتماع حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك قبيل استئناف المحادثات في فيينا الاثنين المقبل بين طهران والدول الغربية، بعد توقف استمر 5 أشهر، ويأتي وسط أجواء مشحونة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التي زار مديرها العاصمة الإيرانية قبل أيام.

ولم تحقق زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي إلى طهران أية نتائج، بل على العكس أثارت مخاوف من تقدم البرنامج النووي الإيراني والقيود المفروضة على عمليات المفتشين الدوليين.

وقد ألغى غروسي مؤتمرا صحفيا كان مزمعا في نهاية زيارته لطهران مساء الثلاثاء، وذلك عقب وصوله إلى فيينا، مما يدلل على حجم الخلافات مع طهران والقلق الدولي من تطورات برنامج طهران النووي.

عراقيل أمام المفتشين

ويتمثل قلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من القيود المفروضة على عمل المفتشين منذ فبراير/شباط الماضي من قبل الحكومة الايرانية، "مما يعرقل بجدية" أنشطة التحقق التي تقوم بها، بحسب تقرير صدر أخيرا.

كما أن هناك مسألة أخرى عالقة، وتتمثل في وضع 4 مواقع غير معلنة رصدت فيها مواد نووية، مما يطرح مشكلة أيضا.

وبحسب الوكالة فإن معاملة المفتشين تثير قلقا أيضا حيث تعرض عدد منهم "لتفتيش مبالغ به من قبل عناصر أمن". وأشار غروسي إلى أن "الموضوع قد تمّ التطرق إليه" متمنيًا "ألّا تتكرّر حوادث شبيهة".

والتقى غروسي في طهران رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان.

وقد أعرب الاتحاد الأوروبي في إعلان أمام مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن "قلقه البالغ إزاء عدم تحقيق المحادثات أي نتائج".

وحذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قائلا "نحن نقترب من النقطة التي لن أتمكن فيها بعد الآن من ضمان استمرارية المعلومات" حول البرنامج النووي الإيراني.

 منشأة كرج

ويتعلق الأمر بشكل ملح بمسألة الوصول إلى منشأة كرج بعد شهرين من تقديم إيران وعودا بالسماح بذلك.

وتعد المنشأة مخصصة لتصنيع أجزاء من أجهزة الطرد المركزي، التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم، وتعرضت فيما يبدو لعملية تخريب في يونيو/حزيران. وأنحت طهران بالمسؤولية على إسرائيل فيما تقول إنه هجوم دمر واحدة من 4 كاميرات تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية هناك.

لكن طهران أزالت فيما بعد كل الكاميرات. علاوة على ذلك فإن اللقطات التي صورتها الكاميرا المدمرة مفقودة.

وهذا يعني أن هناك فجوة في مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآت حساسة، يمكن من خلالها نقل كميات كبيرة من مواد أو معدات لبرنامج أسلحة نووية سري.

وفي بيان لاجتماع مجلس محافظي الوكالة، قالت الولايات المتحدة إن إيران يجب أن تسمح للوكالة بمعاودة تركيب الكاميرات في كرج "على الفور"، وإن استمرار الأزمة بشأن القضية من شأنه أن يعقد جهود إحياء اتفاق 2015 النووي بين إيران والقوى الكبرى.

تبرير إيراني

لكن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قال مساء الخميس ردا على ذلك إن منشأة كرج لن تخضع للتفتيش لأنها لا تضم مواد نووية، مشيرا إلى أن أنشطة المنشأة تتلاءم مع معاهدة حظر الانتشار النووي.

ورغم ذلك، فقد أوضح المتحدث الإيراني أن منشأة كرج تنتج أجهزة طرد مركزي متطورة بقدرات عالية.

وتعد هذه المشكلة عنصر تعقيد إضافيا قبل المحادثات غير المباشرة التي تستأنف في فيينا يوم الاثنين القادم بين الولايات المتحدة وإيران، عبر الدول الأخرى التي لا تزال طرفا في الاتفاق، وهي ألمانيا والصين والمملكة المتحدة وروسيا وفرنسا، وذلك بهدف إحياء الاتفاق النووي.

وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "قرار إيران عدم التعاون" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية "مؤشر سيئ حول إرادتها الفعلية على التفاوض للتوصل إلى تسوية". لكنه أشار إلى أنه لا يزال من الممكن إنقاذ اتفاق العام 2015 "بسرعة".

وكان الاتفاق أتاح رفع الكثير من العقوبات التي كانت مفروضة على إيران مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، مع برنامج تفتيش من الوكالة الدولية يعد من الأكثر صرامة في العالم.

وردا على العقوبات الأميركية، بدأت إيران عام 2019 بالتراجع تدريجيا عن تنفيذ الكثير من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق. وفي حين تتهم الدول الغربية إيران بـ"انتهاك" الاتفاق من خلال هذا التراجع، تؤكد طهران أن خطواتها "تعويضية" بعد الانسحاب الأميركي.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن استعداده للعودة إلى الاتفاق، شرط عودة إيران للالتزام بالقيود المفروضة على برنامجها النووي.

اقرأ من المصدر