تخطَّ إلى المحتوى
دولار 134.7دجأورو 150.9دج🌤️ الجزائر 23°
تكنولوجيا

غرسة إلكترونية غير مصرح بها في محافظ ليدجر تشتبه الشركة في تسببها بسرقة أصول مستخدميها

غرسة إلكترونية غير مصرح بها في محافظ ليدجر تشتبه الشركة في تسببها بسرقة أصول مستخدميها
غرسة إلكترونية غير مصرح بها في محافظ ليدجر تشتبه الشركة في تسببها بسرقة أصول مستخدميها — www.theverge.com

تشهد محافظ «ليدجر» (Ledger) الرقمية موجة من التقارير تفيد بأن مستخدمين تعرضت حساباتهم للتصفية الكاملة، وسط شكوك متزايدة ترجع السبب إلى أجهزة معدّلة بشكل غير مصرح به بيعتها شركة «كريبتوبيليس» (CryptoBillis). وقد طلبت «ليدجر» من الشركة المعنية وقف جميع عمليات بيع محافظها فوراً، فيما تجري تحقيقاً في الأطراف التي وصلت إليها هذه الأجهزة.

وقد أكدت «ليدجر» في بيانها أن أحد أجهزة المستخدمين المتأثرين احتوى على «غرسة عتادية غير مصرح بها»، وهو إقرار يمنح المزاعم المتداولة حول التلاعب بالأجهزة مصداقية رسمية، ويحوّل الملف من مجرد شائعات على وسائل التواصل إلى قضية تقنية وأمنية خطيرة.

فقا لصور ومقاطع فيديو نشرها مستخدمون على منصتي «إكس» و«ثريدز»، تظهر الغرسة على هيئة لوحة إلكترونية صغيرة محشورة أسفل شاشة الجهاز. ويُشتبه في أن هذه اللوحة تعترض كل ما يظهر على الشاشة، بما في ذلك عبارة الاسترداد التي تُعرض للمستخدم أثناء الإعداد الأولي للمحفظة، وهي العبارة التي تُعد المفتاح الوحيد للوصول إلى الأصول الرقمية المخزّنة.

إعلان · post-inline

وتشير التقارير إلى أن الغرسة تعتمد على شريحة اتصالات مدمجة داخلها، ما يعني إمكانية إرسال البيانات المُعترضة عن بُعد إلى جهة مجهولة دون حاجة إلى أي تفاعل مادي لاحق مع الجهاز. وبهذا التصميم، يبدو التلاعب مصمماً بحيث يصعب اكتشافه من قبل المستخدم العادي، إذ لا تظهر أي مؤشرات واضحة على أن الجهاز مخترق.

ما جعل هذه الحادثة بالغة الخطورة هو طبيعتها نفسها: فالمحافظ العتادية مثل «ليدجر» يضع المستخدمون ثقتهم فيها تحديداً لأن بياناتها الحساسة لا تُغادر الجهاز، ويعتبرون عرض عبارة الاسترداد على شاشتها وسيلة آمنة بحد ذاتها. غير أن غرسة تعترض الشاشة ذاتها تلغي هذا الافتراض بالكامل، إذ يظل المستخدم متأكداً من أنه يرى معلوماته سرية، فيما تُنقل هذه المعلومات إلى طرف خارجي في الخفاء.

وما تزال التفاصيل الدقيقة غير مؤكدة حتى لحظة نشر هذا التقرير، بما في ذلك نطاق المتضررين، والطريقة التي دخلت بها الأجهزة المعدّلة إلى سلسلة التوريد، وهل كان التلاعب قد جرى قبل وصول الأجهزة إلى «كريبتوبيليس» أو بعدها. غير أن طلب «ليدجر» وقف البيع بالكامل يشير إلى أن الشركة تنظر إلى الاحتمالات كلها بجدية بالغة، وتحرص على احتواء الضرر قبل اتساع رقعة المتأثرين.

وحتى تتضح نتائج التحقيق، فإن المشهد يطرح أسئلة ملحّة على مشتري المحافظ الرقمية في أي مكان: فالفارق بين جهاز أصلي وآخر معدّل قد لا يكون مرئياً للعين المجردة، خاصة حين يتعلق الأمر بلوحة إلكترونية رقيقة مدفونة تحت الشاشة. ويبقى الخطر قائماً ما دامت عبارة الاسترداد — وهي ما يملكه المستخدم وحده كحماية لأمواله — يمكن أن تُسرق من دون أن يشعر بذلك.

لماذا يهم هذا؟
تكمن أهمية هذه الحادثة في أنها تمس الثقة في الأساس الذي تقوم عليه المحافظ العتادية أصلاً، ألا وهو العزل الأمني للأسرار الرقمية داخل جهاز غير متصل. وإذا ثبت أن أجهزة بيعت عبر قنوات تجارية كانت مزوّدة بعتاد تجسس يلتقط عبارة الاسترداد، فسيتعين على صناعة العملات الرقمية بأكملها مراجعة سلاسل التوريد وقنوات التوزيع، وعلى المستخدمين إعادة التفكير في أين يشترون أجهزتهم ومن هم الأطراف التي تمر عليها قبل أن تصل إلى أيديهم. كما أن إقحام شريحة اتصالات داخل جهاز مصمم أصلاً لعدم الاتصال يمثل تصعيداً نوعياً في أساليب استهداف حاملي الأصول الرقمية، وهو ما يجعل نتائج تحقيق «ليدجر» ملفاً تتابعه الشركة والمستخدمون والمنظمون على حد سواء.

اقرأ من المصدر

النشرة البريدية

اشترك ليصلك موجز أهم الأخبار في بريدك.

نحترم خصوصيتك — بريدك يُستخدم للنشرة فقط.

أخبار ذات صلة

عرض الكل
إعلان · post-bottom