عودة زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إلى بلادها بعد غياب عام

عادت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إلى بلادها الأحد، بعد غياب استمر قرابة عام. جاءت هذه الخطوة وسط استمرار المحادثات السياسية بشأن مستقبل فنزويلا، وتباين المواقف بين الحركة التي تقودها وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مسار المرحلة الانتقالية.
أعلنت ماتشادو عودتها عبر حسابها على منصة “إكس”، حيث كتبت: “أنا هنا، معكم جميعا”. ثم ظهرت في إحدى الكنائس بولاية لارا غربي فنزويلا، بحسب صور نشرها فريقها الإعلامي. وأفاد شاهد من وكالة رويترز أن عددا من المارة رددوا النشيد الوطني وهتفوا بكلمة “الحرية” أثناء مغادرتها الكنيسة داخل سيارة رباعية الدفع.
وذكرت رويترز أن ماتشادو استقلت طائرة خاصة من بنما إلى كولومبيا، قبل أن تعبر الحدود إلى فنزويلا برا، دون أن يقدم فريقها تفاصيل رسمية بشأن ترتيبات عودتها. وجاءت هذه الخطوة بعدما واجهت زعيمة المعارضة عدة محاولات غير ناجحة للعودة إلى بلادها، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية أثرت أيضا في علاقاتها مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكانت رويترز قد كشفت في يونيو الماضي أن مسؤولين أمريكيين طلبوا من ماتشادو، في مناسبة واحدة على الأقل، تأجيل عودتها، بينما كانت تسعى إلى تعزيز علاقاتها بواشنطن منذ الفترة التي سبقت الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي.
وفي أول تعليق له على التطور الجديد، قال ترامب، الأحد، إنه لا يعلم شيئا عن عودة ماتشادو إلى فنزويلا، ملمحا إلى استمرار دعم الولايات المتحدة للرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، التي كانت تشغل منصب نائبة مادورو. ووصف الرئيس الأمريكي ماتشادو بأنها “امرأة لطيفة جدا”، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة تحقق نتائج جيدة للغاية في فنزويلا، في إشارة إلى رضاه عن مسار العلاقات مع السلطات الانتقالية.
وسبق لترامب أن أشاد بالاتفاقات المتعلقة بإنتاج النفط ومشروعات تجارية أخرى أبرمتها شركات أمريكية في فنزويلا، كما اعتبر في شتنبر الماضي أن الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن إجراء انتخابات ديمقراطية في البلاد. من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الظروف التي سمحت بعودة ماتشادو بصورة آمنة جاءت نتيجة محادثات مصالحة مدعومة من الولايات المتحدة، أسفرت بالفعل عن إطلاق سراح مئات السجناء السياسيين وعودة مئات المعارضين من المنفى.
وقال روبيو، في بيان، إن واشنطن تتوقع من مختلف الأطراف السياسية دعم هذه المحادثات، التي وصفها بأنها أفضل فرص للتوصل إلى حل سياسي في فنزويلا.
لماذا يهم هذا؟
تعود ماريا كورينا ماتشادو إلى فنزويلا في لحظة حاسمة من تاريخ البلاد، حيث تتعقد المحادثات السياسية حول مستقبلها. هذه الخطوة تأتي وسط تباين المواقف بين الحركة التي تقودها وإدارة ترامب، مما يثير أسئلة حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وتأثيرها على المحادثات السياسية الجارية.


