سودان: مدينة الفاشر تختفي بعد عام من سقوطها في يد القوات المتحالفة

في 26 أكتوبر 2025، استولت القوات المتحالفة على الفاشر، عاصمة ولاية دارفور الشمالية، بعد عدة أشهر من الحصار. هذه المدينة، التي كانت مركزًا حيويًا في غرب السودان، أصبحت الآن «مدينة فانتوم» بعد عام من الصراع العنيف الذي بدأ في أبريل 2023 بين القوات المتحالفة والجيش السوداني.
في 19 فبراير 2026، أصدرت بعثة دولية مستقلة، بموجب مندوب من الأمم المتحدة، تقريرًا يوضح وجود «أدلة واضحة على وجود جريمة الإبادة الجماعية» في الفاشر. على الرغم من صعوبة تحديد عدد الضحايا، فإن جميع الأطراف، من العاملين في المجال الإنساني إلى المشاهدين والمبعدين، يتفقون على أن الفاشر أصبحت مدينة مهجورة.
السيطرة على الفاشر كانت نقطة تحول في الصراع السوداني، حيث أدت إلى تدمير البنية التحتية الأساسية في المدينة. المدارس، المستشفيات، والمباني الحكومية دمرت بالكامل أو تضررت بشدة. هذا التدمير أدى إلى هجرة كبيرة للأسر التي كانت تعيش في الفاشر، حيث هرب الكثيرون إلى المناطق المجاورة أو خارج البلاد بحثًا عن الأمان.
الحياة اليومية في الفاشر أصبحت صعبة للغاية. الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل المياه النظيفة، الكهرباء، والخدمات الصحية أصبح أمرًا مستحيلًا. العديد من السكان الذين بقوا في المدينة يواجهون نقصًا في الغذاء والموارد الطبية، مما يزيد من تعقيد الحياة اليومية.
المجتمع المحلي، الذي كان سابقًا متجانسًا، أصبح الآن مقسماً. العديد من العائلات فقدت أفرادها في الصراع، مما أدى إلى انهيار البنية الاجتماعية. العديد من الأطفال أصبحوا يتيماً، مما زاد من التحديات التي تواجه المجتمع.
على الرغم من التحديات الكبيرة، هناك بعض الجهود التي تبذلها المنظمات الإنسانية لتحسين الظروف في الفاشر. بعض المنظمات تقدم المساعدات الغذائية والميدانية، ولكن هذه الجهود لا تكفي لتغطية جميع الاحتياجات.
لماذا يهم هذا؟
تحويل الفاشر إلى «مدينة فانتوم» هو دليل على التدمير الذي سببته الحرب في السودان. هذا التدمير لا يقتصر على البنية التحتية فحسب، بل يؤثر أيضًا على البنية الاجتماعية للمجتمع. هذا يوضح أهمية التدخل الدولي في حل النزاعات المسلحة وتقديم الدعم الإنساني للمجتمعات المتضررة. هذا أيضًا يوضح أهمية العمل على بناء السلام وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمجتمعات التي تضررت بشدة من الصراع.


