تحديات زراعة العلف في المغرب: ارتفاع التكاليف وغياب اليد العاملة

تواجه زراعة العلف في المغرب تحديات كبيرة في موسم الزراعات العلفية القادم، الذي يبدأ في أواخر أكتوبر ونوفمبر. يزداد قلق الفلاحين بسبب ارتفاع التكاليف وتأخر هطول الأمطار، مما يؤثر على إنتاج الأعلاف اللازمة للمواشي.
تتنوع زراعات العلف في المغرب، بما في ذلك الشوفان والفصة، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الأعشاب العلفية. تختلف مواعيد زراعة هذه الأعشاب باختلاف الظروف المناخية وطبيعة التربة والمناطق المنتجة، حسب وكالة التنمية الفلاحية التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
يذكر المعهد الوطني للبحث الزراعي أن شهر نوفمبر القادم يشكل موعدًا لزرع بعض الأعشاب العلفية، مثل Cenchrus ciliaris وEragrostis curvula، استنادًا إلى تجارب زراعية سابقة. ومع ذلك، يواجه الفلاحون تحديات كبيرة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وتأخر هطول الأمطار.
إبراهيم الصحراوي، فلاح ورئيس «تجمع اللوكوس» لمربي الماشية التابع للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، أكد أن تأخر هطول الأمطار يفرض تكاليف إضافية باهظة على مربي الماشية. يجب على الفلاحين توفير الأعلاف لقطعانهم بشكل كامل بسبب غياب المراعي الطبيعية، مما يؤثر على موسم الزراعات العلفية.
يضيف الصحراوي أن ارتفاع أسعار المحروقات أسهم في زيادة تكلفة جميع أصناف الأعلاف الموجهة للمواشي. بالإضافة إلى ذلك، يفتقر القطاع الفلاحي إلى اليد العاملة، مما يجعل الفلاحين يعتمدون على أنفسهم في إدارة الضيعات، مما يؤدي إلى تقليص رؤوس الماشية وخفض المساحات المزروعة.
يوضح رياض أوحتيتا، خبير فلاحي، أن ارتفاع أسعار المحروقات دفع مزارعين في مناطق عدة إلى العزوف عن الحرث. يوضح أوحتيتا أن غلاء الغازوال وتفاقم أزمة اليد العاملة فرضا تحديات كبيرة، رغم المؤشرات الإيجابية لتحرك البحث العلمي بتوفير أصناف مقاومة للمناخ.
في السياق والخلفية: لماذا يهم هذا؟
تأثير ارتفاع التكاليف وغياب اليد العاملة على زراعة العلف في المغرب يطرح تحديات كبيرة على القطاع الزراعي. هذه التحديات تؤثر على إنتاج الأعلاف اللازمة للمواشي، مما قد يؤدي إلى نقص في الأعلاف وتأثيرات سلبية على اقتصاد الماشية في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، يهدد غياب اليد العاملة من تحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة، مما يتطلب تدخلات حكومية واجتماعية لتحقيق استقرار في القطاع.


