تخطَّ إلى المحتوى
دولار 135.1دجأورو 150.6دج⛅ الجزائر 24°
عاجل
مجتمع

تعثر التجارة بين مصر والسودان.. مخاوف أمنية وقيود استيراد تهدد تدفق البضائع

تعثر التجارة بين مصر والسودان.. مخاوف أمنية وقيود استيراد تهدد تدفق البضائع
تعثر التجارة بين مصر والسودان.. مخاوف أمنية وقيود استيراد تهدد تدفق البضائع — arabicpost.net

تواجه التجارة البرية بين مصر والسودان تعثرا متزايدا، بعد توقف حركة الشاحنات عبر معبر قسطل الحدودي، وسط صعوبات إدارية وقيود سودانية على الاستيراد. هذا التعثر أثار مخاوف من تأثر مصالح التجار في البلدين، بعد مقتل سائقين مصريين في الخرطوم، ما أثار مخاوف سائقي الشاحنات من مواصلة العمل داخل مناطق النزاع.

أدت هذه الأحداث إلى تعطيل عقود تجارية وتأخير وصول سلع أساسية، مما دفع بعض التجار إلى استخدام النقل النهري رغم ارتفاع تكلفته. وتزامن ذلك مع احتجاجات في الولاية الشمالية السودانية، حيث يعتمد النشاط الاقتصادي المحلي بدرجة كبيرة على التجارة مع مصر، وسط مطالب بإعادة انسيابية حركة البضائع وتخفيف القيود المفروضة على الاستيراد.

في مواجهة الأزمة، تحركت السلطات السودانية لتخفيف بعض القيود الجمركية على السلع الأساسية، بالتوازي مع اتصالات ومساعٍ لإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها. ومع ذلك، تؤكد مصادر مصرية أن الإجراءات المتخذة عند معبر قسطل مؤقتة، وتظل استعادة تدفق التجارة البرية مرتبطة بمعالجة مخاوف السائقين وتجاوز العقبات التي تعترض حركة النقل بين البلدين.

إعلان · post-inline

أوضح تاجر مصري يسيّر شاحنات إلى السودان أنه أوقف منذ منتصف أكتوبر تنفيذ تعاقدات متفق عليها مع جهات سودانية لاستيراد عدد من المواد الغذائية. عزا ذلك إلى تعليق العبور عبر معبر قسطل من الجانب المصري، إلى جانب مشكلات إدارية في معبر أشكيت على الجانب السوداني. وأشار التاجر إلى أن بعض السائقين يخشون دخول السودان بعد مقتل 2 من زملائهم، فيما توقف إدخال الشحنات بصورة نظامية عبر المعبر المصري. وجرت تفاهمات أخيراً بشأن إيصال الأغذية إلى المعبر لنقلها بواسطة شاحنات سودانية، لكن العملية لا تتم بانتظام، وما زالت حركة التجارة تتأثر سلبا.

كانت السلطات المصرية قد علقت، في 15 أكتوبر، عبور الشاحنات المتجهة إلى السودان عبر ميناء قسطل البري، عقب مقتل سائقين اثنين وإصابة ثالث. وتزامن ذلك مع احتجاجات نظمها عاملون في قطاع النقل السوداني رفضاً لقيود الاستيراد والرسوم المفروضة على الأنشطة التجارية. بموجب القرار المصري، يتعين إبقاء الشاحنات المتجهة إلى قسطل في موقف تابع لمجلس المدينة، ومنع نقلها عبر العبارات إلى حين صدور تعليمات جديدة. ويستثني الإجراء الحافلات والسيارات الخاصة والميكروباصات والمسافرين الأفراد، الذين يُسمح لهم بالعبور.

شارك القنصل العام المصري في حلفا، باسل طمان، في جولة بمعبر أشكيت للوقوف على أوضاع حركة الشاحنات، والعمل على معالجة التكدس وتسهيل التبادل التجاري.

لماذا يهم هذا؟

تعتبر التجارة بين مصر والسودان من أهم الأعمدة الاقتصادية في المنطقة، حيث تعتمد العديد من العائلات على هذه التجارة كوسيلة رزق. تعثر هذه التجارة يؤثر سلبا على الاقتصادين المحليين، ويؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتأخر وصول المواد الغذائية. بالإضافة إلى ذلك، تثير هذه الأزمة مخاوف أمنية واجتماعية، حيث يمكن أن تؤدي إلى زيادة التوترات بين البلدين، مما قد يعقد عملية الحل. لذلك، من المهم أن تتخذ السلطات في البلدين إجراءات فورية لتخفيف القيود ورفع المخاوف الأمنية، من أجل استعادة التدفق التجاري الطبيعي بين البلدين.

المصادر:عربي بوست

النشرة البريدية

اشترك ليصلك موجز أهم الأخبار في بريدك.

نحترم خصوصيتك — بريدك يُستخدم للنشرة فقط.

أخبار ذات صلة

عرض الكل
إعلان · post-bottom