توقيع اتفاقيات تعاون بين المغرب وإيطاليا في مجالات ريادة الأعمال والوساطة التجارية

اختتمت في مدينة الرباط، اليوم الجمعة، فعاليات النسخة الأولى من المنتدى القانوني والاقتصادي الدائم المغرب ـ إيطاليا، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات وجمعية AGAMI الإيطالية. في هذا الإطار، جرى توقيع اتفاقيتين شراكة تهدفان إلى تعزيز التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين والقانونيين في كلا البلدين.
الاتفاقية الأولى وقعت بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة وجمعية AGAMI الإيطالية. بموجب هذه الاتفاقية، يلتزم الطرفان بدعم وتطوير المبادرات المشتركة في مجالات الشركات الناشئة وريادة الأعمال، بالإضافة إلى المواكبة في إنشاء المقاولات وتطويرها. كما تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في مجالات الابتكار والتحول الرقمي وتطوير الأدوات والخدمات التكنولوجية، فضلا عن التكوين المهني والتكوين المستمر وتنمية الكفاءات، وتوجيه وتحضير الحركية المهنية المغربية والإيطالية.
الاتفاقية الثانية وقعت بين المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط (CIMAR) وجمعية AGAMI. بموجب هذه الاتفاقية، يلتزم الطرفان بجعل الوسائل البديلة لتسوية المنازعات رافعة للحل الودي للخلافات التجارية بالمغرب، والعمل على إدماجها في الممارسات التجارية. كما يتعهد الطرفان بتبادل المعلومات بشأن المؤتمرات والمناظرات والندوات التي ينظمها كل منهما حول القضايا المرتبطة بالتحكيم والوساطة، فضلا عن تعزيز التعاون في مجال برامج التدريب، كلما كان ذلك ملائما وممكنا من الناحية العملية.
حضر مراسم التوقيع وفد إيطالي ضم ثلاثة عشر عضوا بارزا، من بينهم رجال قانون ومحامون ومستثمرون، ترأسته كوثر بدران، رئيسة جمعية AGAMI. دخلت الاتفاقيتان حيز التنفيذ فور توقيعهما، وستكونان موضوع خطة عمل سنوية. في هذا الصدد، أكد حسن الصاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، أن هذه المبادرة تندرج ضمن الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تنويع وتعميق الشراكات الاقتصادية للمملكة مع شركائها الأوروبيين.
أوضح الصاخي في كلمة له في هذه المناسبة أن اختيار إيطاليا كشريك استراتيجي يجسد الإرادة المشتركة لإرساء نموذج للتعاون بين الجنوب والشمال قائم على الاستثمار المشترك وتبادل الخبرات، لا سيما في مجالات التحكيم، والوساطة، وتأمين الاستثمارات. وأكد أن سيتم العمل على تنزيل مضامين الاتفاقيتين في إطار التعاون بين المغرب وإيطاليا.
لماذا يهم هذا؟
تعتبر هذه الاتفاقيات خطوة مهمة في تعزيز التعاون الاقتصادي بين المغرب وإيطاليا، وتقدم فرصًا جديدة لتطوير المجالات الاقتصادية والاجتماعية في كلا البلدين. من خلال تعزيز التعاون في مجالات ريادة الأعمال والتحول الرقمي، يمكن أن تتحقق فرص جديدة لتطوير الاقتصاد المغربي والإيطالي، وتوفير فرص عمل جديدة، وتطوير القدرات البشرية في كلا البلدين. كما أن التعاون في مجال الوساطة والتحكيم يمكن أن يسهم في حل الخلافات التجارية بشكل أكثر فعالية، مما يساهم في تعزيز المناخ الاستثماري في كلا البلدين.


