تخطَّ إلى المحتوى
دولار 136.1دجأورو 151.9دج☁️ الجزائر 21°
المغرب الكبير

ضغوط سيولة على المقاولات المغربية بسبب أرصدة ضريبية مجمدة

ضغوط سيولة على المقاولات المغربية بسبب أرصدة ضريبية مجمدة
ضغوط سيولة على المقاولات المغربية بسبب أرصدة ضريبية مجمدة — www.hespress.com

تواجه المقاولات المغربية ضغوطا متزايدة على سيولتها المالية بسبب تراكم أرصدة الضريبة على القيمة المضافة غير المسترجعة. هذه الأرصدة تتحول إلى موارد مالية مجمدة تحد من قدرتها على تمويل أنشطتها واستثماراتها والوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين والأجراء.

تزداد هذه الوضعية تعقيدًا بسبب شروط قانونية ومساطر إدارية دقيقة لا تتيح الاسترجاع التلقائي، وإنما تفرض ترحيل الأرصدة الدائنة إلى الفترات الضريبية اللاحقة، باستثناء حالات محددة قانونا.

تتزامن هذه الوضعية مع ارتفاع المبالغ التي تعيدها الإدارة الضريبية إلى الملزمين. بلغت الاسترجاعات والتخفيضات والردود الضريبية التي جرت تصفيتها حوالي 25 مليار درهم خلال سنة 2025، بزيادة نسبتها 13,8 في المائة مقارنة بالسنة السابقة. استحوذت الضريبة على القيمة المضافة الداخلية على 81,9 في المائة منها، بما يعادل 20,47 مليار درهم، فيما بلغت نسبة تحقيق الهدف المحدد لاسترجاع هذه الضريبة في قانون المالية نحو 186 في المائة.

إعلان · post-inline

أفادت معطيات مالية بأن متأخرات استرجاع الضريبة على القيمة المضافة بلغت نحو 32,8 مليار درهم عند نهاية دجنبر 2024، مقابل مستوى قياسي ناهز 42,2 مليار درهم في نهاية سنة 2020. تركز أكثر من ثلثي الرصيد المسجل سنة 2024 لدى مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.

ارتفعت استرجاعات الضريبة على القيمة المضافة الداخلية إلى 11,5 مليار درهم عند نهاية شتنبر 2026، مقابل 9,5 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. يخضع استرجاع الأرصدة الدائنة، وفق مقتضيات المدونة العامة للضرائب لسنة 2026، خصوصا المادتين 103 و103 مكررة، لشروط تتعلق بطبيعة النشاط واحترام آجال إيداع الطلبات والإدلاء بالفواتير ووثائق إثبات الأداء، إلى جانب تطبيق سقوف قانونية في بعض الحالات. قد يؤدي عدم استيفاء هذه المتطلبات إلى رفض الاسترجاع كليا أو جزئيا، مما يضاعف الحاجيات التمويلية للمقاولات، خصوصا الصغرى والمتوسطة والمصدرة والمستثمرة.

تظهر إشكالية الأرصدة الدائنة للضريبة على القيمة المضافة عندما تتجاوز الضريبة التي تؤديها المقاولة على مشترياتها وتجهيزاتها قيمة الضريبة التي تحصلها على مبيعاتها. ما يؤدي إلى تسجيل رصيد دائن لا يمكن تحويله تلقائيا إلى سيولة مالية، رغم أن المبالغ المعنية سبق أداؤها للموردين أو لمصالح الجمارك خلال عمليات الاستيراد.

تبرز هذه الوضعية بشكل خاص لدى المقاولات المصدرة، التي تستفيد عملياتها من الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة مع الحق في الخصم. إذ لا تحصل ضريبة على مبيعاتها الخارجية، بينما تتحملها عند اقتناء المواد الأو.

لماذا يهم هذا؟

تأثير هذه الوضعية على المقاولات المغربية لا يقتصر على تحديات التمويلية، بل يؤثر أيضًا على قدرتها على الاستثمار والتوسع. المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل عمودًا فريديًا في الاقتصاد المغربي، تتعرض لأكبر خطر بسبب هذه الأرصدة المجمدة. هذه الوضعية قد تؤدي إلى تأخير في تنفيذ المشاريع وتخفيض في الاستثمارات المستقبلية، مما يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي الكلي. من الضروري أن تتخذ السلطات المغربية خطوات فعالة لضمان استرجاع هذه الأرصدة بشكل أسرع وتسهيل إجراءات الاسترجاع لضمان استقرار المقاولات وتطويرها.

المصادر:هسبريس

النشرة البريدية

اشترك ليصلك موجز أهم الأخبار في بريدك.

نحترم خصوصيتك — بريدك يُستخدم للنشرة فقط.

أخبار ذات صلة

عرض الكل
إعلان · post-bottom