افتتاح متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس القديمة

افتتح متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس القديمة مساء الإثنين، 11 أكتوبر، بعد شهور من افتتاح متحف البطحاء للفنون الإسلامية. هذا المتحف الجديد، الذي وصفه الأمين العام للطوائف اليهودية المغربية سيرج بيرديغو بـ”المتحفين التوأمين”، يهدف إلى سرد قصة معيشة مغربية متنوعة.
كان حفل افتتاح المتحف رسميًا، حضره أسماء بارزة في الطائفة المغربية اليهودية، من بينهم الأمين العام لمجلس طوائفها، والولي جهة فاس مكناس، والمسؤولون عن المؤسسة الوطنية للمتاحف، فضلا عن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية. صرح وزير الشؤون الإسلامية أحمد التوفيق أن مدينة فاس “متحف بأكملها”، وأضاف أن هذا المتحف يثبت أن المغرب يتمسك بقيمه المشتركة حتى في أزمنة عدم اليقين.
ذكر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، المؤرخ أحمد التوفيق، بعناية السلاطين العلويين بحماية “أهل الذمة”، وهو المصطلح الذي يشير إلى من هم تحت حماية الإسلام من كل “عدم عدالة”. قدم أمثلة تاريخية بسلاطين مغاربة قالوا إنه “يدخل في الظلمِ ظلمُ أهل الذمة، ويجب حفظهم وحفظ دمائهم ومالهم”.
من جهته، قال سيرج بيرديغو، أمين عام مجلس الطوائف اليهودية المغربية، إن “هذا المتحف ليس فقط ذاكرة طائفة، بل هو مكان للمعرفة ونقل الحوار، والتعريف بالحضارة المغربية المبنية في التنوع”. وأضاف أن “الثقافة توجد في قلب المشروع المجتمعي لجلالة الملك محمد السادس”.
وصف بيرديغو المتحف بأنه “قيم الذاكرة المشتركة، ونقل قيم السلام والتنوع”، وما يشي به من “حفظ المكونات التي تغني الثقافة المغربية لكل المغاربة دون استثناء”.
لماذا يهم هذا؟
يأتي افتتاح متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس في سياق الجهود المتواصلة للمملكة المغربية في الحفاظ على تنوعها الثقافي وتاريخها الغني. هذا المتحف يهدف إلى تعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة، وتعزيز القيم المشتركة التي تربط المغاربة من مختلف الأديان والأعراق. كما يبرز أهمية الحفاظ على التراث الثقافي اليهودي في المغرب، الذي يشكل جزءًا لا يتجزأ من تاريخ البلاد.


