تخطَّ إلى المحتوى
دولار 134.7دجأورو 150.9دج🌤️ الجزائر 21°
المغرب الكبير

العلاقات المغربية-الإسبانية في مواجهة تحديات جديدة

العلاقات المغربية-الإسبانية في مواجهة تحديات جديدة
العلاقات المغربية-الإسبانية في مواجهة تحديات جديدة — www.hespress.com

في 13 و14 أكتوبر 2026، قام الملك الإسباني فيليبي السادس بزيارة رسمية إلى مدينتي سبتة ومليلية، في خطوة رمزية تجلب معاناة العلاقات المغربية-الإسبانية إلى السطح مرة أخرى. هذه الزيارة جاءت بعد محاولات اقتحام جماعي استهدفت سياجي المدينتين صيف 2026، واصطحبت تصريحات من وزراء مغاربة يؤكدون على مغربية المدينتين. في 5 أكتوبر 2026، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية سابقة في 29 نوفمبر 2026، بعد سقوط مراسيم الإسكان وتصاعد الضغوط الحزبية.

في هذا السياق، جاء خطاب الملك محمد السادس في افتتاح السنة التشريعية بالبرلمان المغربي، حيث أكد على رفض أي ابتزاز، وأعلن أن النموذج الحالي للتعاون الأمني بات متجاوزًا، محملًا المنظومة القانونية والقضائية الإسبانية مسؤولية عرقلة ترحيل القاصرين واستفحال شبكات الاتجار بالبشر. هذا التزامن العضوي يفتح الباب على مسارات تحليلية تتناول التأطير القانوني، التكييف الإستراتيجي، حدود المناورة الأوروبية، ومآلات الشراكة الثنائية.

في إطار التأطير القانوني، سعت الدوائر اليمينية والإعلامية في إسبانيا إلى تصوير أحداث صيف 2026 في محيط سبتة ومليلية باعتبارها أداة ضغط سياسي أو تراخياً أمنياً متعمدًا من الجانب المغربي. ومع ذلك، فإن هذا السرد الدعائي يسقط أمام التدقيق القانوني والمعطيات الرقمية الميدانية الموثقة. البيان الصادر عن وزارة الداخلية المغربية أكد أن ما جرى ليس حركات لجوء إنسانية، بل نتاج نشاط شبكات إجرامية دولية متخصصة في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

إعلان · post-inline

تجدر الإشارة إلى أن التحريات التقنية والسيبرانية للأجهزة الأمنية المغربية أظهرت أن موجات الزحف البشري تمت هندستها عبر حملات رقمية منسقة ومضللة. هذه المعلومات تبرز أهمية التعاون الدولي في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتؤكد على ضرورة إعادة النظر في آليات التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا.

لماذا يهم هذا؟ العلاقات المغربية-الإسبانية تعاني من مفارقة بنيوية عميقة، حيث تتداخل المصالح الأمنية والجيو-اقتصادية مع التنازع السيادي والتاريخي حول الثغور المغربية المحتلة. هذه الزيارة الملكية والإعلانات السياسية الإسبانية تجلب هذه المفارقة إلى السطح، وتؤكد على ضرورة إعادة النظر في آليات التعاون الثنائي، وتحديد مسارات جديدة للتعاون في مواجهة التحديات المشتركة.

اقرأ من المصدر

النشرة البريدية

اشترك ليصلك موجز أهم الأخبار في بريدك.

نحترم خصوصيتك — بريدك يُستخدم للنشرة فقط.

أخبار ذات صلة

عرض الكل
إعلان · post-bottom