تخطَّ إلى المحتوى
دولار 134.6دجأورو 150.8دج🌤️ الجزائر 25°
المغرب الكبير

استغلال الحراك المغربي: استخبارات جزائرية في قلب الاحتجاجات

استغلال الحراك المغربي: استخبارات جزائرية في قلب الاحتجاجات
استغلال الحراك المغربي: استخبارات جزائرية في قلب الاحتجاجات — assabah.ma

في سياق الحوار السياسي السائد، كشف الخبير الاستخباراتي الفرنسي السابق، فانسون كروزيت، عن استغلال واسع لحراك جيل Z في المغرب من طرف أجهزة الاستخبارات الجزائرية. هذا التصريح، الذي قدمه على قناة LCI، يثير أسئلة حول طبيعة المواجهة غير المعلنة بين الرباط والجزائر، وتأثيرها على السيادة والمجتمع المغربي.

في عصر الحروب غير التقليدية، تتحول الشاشات والمنصات الرقمية إلى ساحة للصراع. يمكن في هذه الساحة تضخيم الأزمات، وتوجيه الغضب، واستثمار التوترات الاجتماعية لإضعاف الثقة في المؤسسات. تاريخنا السياسي يعلّمنا أن القوى المتنافسة لا تحتاج إلى صناعة الأزمات داخل الدول الأخرى؛ فقد يكفيها العثور على أزمة قائمة ومحاولة استثمارها.

لكن، كيف يمكن التمييز بين الاستغلال الإعلامي، والتأثير الرقمي المنظم، والتدخل الاستخباراتي المباشر؟ فالأول لا يثبت الثاني، والثاني لا يكفي وحده لإثبات الثالث. ومع ذلك، فإن التنافس المغربي الجزائري تجاوز منذ سنوات حدود الخلاف الدبلوماسي، وأصبح يتداخل مع رهانات الأمن الإقليمي والتوازنات الاستراتيجية وصناعة الرأي العام.

إعلان · post-inline

في هذا المناخ، تتحول الأزمات الداخلية إلى فرص محتملة للاستثمار السياسي والإعلامي. ومع ذلك، فإن اختزال حراك جيل Z في فرضية الاختراق الخارجي سيكون خطأً سياسياً جسيماً. فالشباب المغربي لم يخترع أزمة الصحة، ولا اختلالات التعليم، ولا البطالة، ولا الشعور بعدم تكافؤ الفرص. تلك قضايا وطنية حقيقية، لا تحتاج إلى تدخل أجنبي لتفسير أسبابها، ولا تفقد مشروعيتها لمجرد احتمال محاولة استغلالها.

هنا تكمن المفارقة: قد تكون المطالب الاجتماعية مشروعة، وقد تسعى جهات خارجية إلى استثمارها في الوقت نفسه. ومن ثم، فإن مسؤولية الدولة تقتضي اليقظة أمام أي تدخل خارجي، دون تحويل الشبهة إلى اتهام جماعي للمحتجين، أو الخلط بين ممارسة الحقوق الدستورية والأفعال التي يعاقب عليها القانون. فحماية السيادة لا تتحقق بالأمن وحده، وإنما أيضاً بقدرة المؤسسات على معالجة أسباب الاحتقان، وتعزيز الثقة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

المصادر:الصباح المغربية

النشرة البريدية

اشترك ليصلك موجز أهم الأخبار في بريدك.

نحترم خصوصيتك — بريدك يُستخدم للنشرة فقط.

أخبار ذات صلة

عرض الكل
إعلان · post-bottom