تخطَّ إلى المحتوى
دولار 135.2دجأورو 151دج⛅ الجزائر 21°
المغرب الكبير

أزمة اليد العاملة تهدد موسم جني الزيتون في المغرب

أزمة اليد العاملة تهدد موسم جني الزيتون في المغرب
أزمة اليد العاملة تهدد موسم جني الزيتون في المغرب — www.hespress.com

بدأ العد التنازلي لانطلاق موسم جني الزيتون في أقاليم المغرب الشمالية، وسط توجس المزارعين والفلاحين من تجدد أزمة اليد العاملة وارتفاع كلفتها. هذا الوضع دفع العديد من الفلاحين إلى التخلي عن جني مساحات مهمة من الزيتون العام الماضي بسبب هذا المشكل المتفاقم.

يشتكي العديد من الفلاحين من التحديات والصعوبات التي باتت تواجههم كل عام، مع موسم جني الزيتون الذي أضحى مناسبة سنوية يتجدد فيها الحديث عن الخصاص في اليد العاملة وارتفاع أجورها. البشير الغرافي، واحد من الفلاحين المعروفين بإنتاج الزيتون في ضواحي مدينة القصر الكبير، بدأ هذا العام بشكل مبكر البحث عن العمال الذين سيعتمد عليهم في عملية جني المحصول، بعد أن فشل السنة الماضية في جني حوالي 300 شجرة من الزيتون بسبب غياب اليد العاملة.

قال الغرافي في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “المشكلة التي واجهتني العام الماضي جعلتني أتخلى عن الغلة في الأشجار معلقة”، مؤكدا أنها دفعته إلى التحرك مبكرا للبحث عن العمال هذا العام. وأفاد الفلاح ذاته مبينا: “أنا عاجز أمام جني الزيتون الذي أملكه وحتى الآن لم أعثر على العمال الذين سيقومون بالمهمة على أكمل وجه”، معتبرا أن الأجر اليومي للعمال العاملين في جني الزيتون يقدر بحوالي 200 أو 300 درهم حسب طبيعة الحقل ومستوى الأشجار.

إعلان · post-inline

وشدد الغرافي على أنه بدأ يفكر بشكل جدي في الدخول في مفاوضات مع عامل أو رب أسرة في المناطق المجاورة للحقل من أجل جني المحصول واقتسامه معه في النصف؛ في رسالة واضحة تبين حجم الضغط واليأس الذي بات يعانيه الفلاح المذكور وأمثاله من الفلاحين.

من جهته، أكد صديق ستيتو، رئيس مجموعة ذات النفع الاقتصادي بإقليم وزان والفاعل المهني في القطاع بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أن بوادر أزمة متفاقمة في اليد العاملة بدأت تلوح في الأفق، خاصة مع ارتفاع إقبال الفلاحين على موسم الجني. وأفاد ستيتو، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن الخصاص الكبير في اليد العاملة يدفع الفلاحين إلى رفع أجور العمال، حيث يصل الأجر اليومي إلى 350 درهما للعامل الواحد، معتبرا أن هذا الأمر يشكل “عبئا ماليا ثقيلا على الفلاحين، خاصة الصغار منهم”.

وأشار الفاعل المهني في القطاع إلى أن غياب الحكامة في التدبير وترك أشجار الزيتون دون تقليم لتشغل مساحات كبيرة من العوامل التي تجعل عملية الجني معقدة وصعبة، يزيد من حدتها التضاريس الجبلية المرتفعة وعلو الأشجار الذي يمثل خطرا على العاملين. وسجل المتحدث عينه أن كلفة الجني أصبحت تلتهم جزءا كبيرا من مداخيل الفلاح، متوقعا أن يساهم في تفاقم الوضع المتأزم سعر الزيتون.

لماذا يهم هذا؟

تعتبر أزمة اليد العاملة في جني الزيتون مشكلة خطيرة تؤثر على الاقتصاد المحلي في المغرب، حيث يعتمد العديد من العائلات على إنتاج الزيتون كمنبع رئيسي للدخل. ارتفاع كلفة اليد العاملة وغيابها يؤدي إلى تخلي العديد من المزارعين عن جني مساحات كبيرة من الزيتون، مما يؤثر على الإنتاج الإجمالي وزيادة الأعباء المالية على المزارعين. هذا الوضع يتطلب تدخلات حكومية فعالة لتسهيل عملية الجني وتوفير اليد العاملة اللازمة، مما يساعد في الحفاظ على استدامة القطاع الزراعي في المغرب.

المصادر:هسبريس

النشرة البريدية

اشترك ليصلك موجز أهم الأخبار في بريدك.

نحترم خصوصيتك — بريدك يُستخدم للنشرة فقط.

أخبار ذات صلة

عرض الكل
إعلان · post-bottom