تخطَّ إلى المحتوى
دولار 135.2دجأورو 151دج🌤️ الجزائر 22°
المغرب الكبير

توقعات النمو الاقتصادي المغربي: تحديات ومخاوف

توقعات النمو الاقتصادي المغربي: تحديات ومخاوف
توقعات النمو الاقتصادي المغربي: تحديات ومخاوف — www.hespress.com

في إطار إعداد ميزانية 2027، تواجه المغرب تحديات كبيرة في تحقيق توقعات النمو الاقتصادي، مع اختلافات كبيرة بين توقعات الحكومة والمؤسسات الوطنية. حيث وضعت الحكومة المغربية توقعاتها على تحقيق نمو بنسبة 3,7 في المائة، بينما تقدر المؤسسات الوطنية النمو بنسبة 2,9 إلى 3 في المائة. هذا الاختلاف يرفع المخاوف من انعكاس الفوارق المسجلة على المداخيل الجبائية والتوازنات المالية، خاصة في ظل تقلبات أسعار النفط والمواد الأولية بالأسواق الدولية.

وفقاً لمشروع قانون المالية لسنة 2027، تعتمد الحكومة على فرضية نمو بنسبة 3,7 في المائة، مقارنة بـ4,7 في المائة متوقعة بنهاية السنة الجارية. بينما حصرت المندوبية السامية للتخطيط توقعاتها في 3 في المائة، وتوقع بنك المغرب 2,9 في المائة، ما يرفع الفارق بين السيناريو الحكومي والتقدير الأكثر تحفظا إلى 0,8 نقطة مئوية. هذا الفارق قد يؤدي إلى فقدان الخزينة نحو 3,8 مليار درهم من المداخيل الجبائية، واتساع عجز الميزانية بنحو 0,2 نقطة مئوية من الناتج الداخلي الإجمالي، في حال تحقيق السيناريو الأقل تفاؤلا.

مراجعة مسار التوقعات الرسمية بشأن النمو الاقتصادي خلال 2027 أظهرت تراجعا تدريجيا في مستوى التفاؤل الحكومي. حيث حددت البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات الصادرة في أكتوبر 2024 النمو المنتظر في 4,2 في المائة، قبل تخفيضه إلى 4,1 في المائة ضمن التأطير الماكرو-اقتصادي لشهر سبتمبر الماضي، ثم إلى 3,7 في المائة في مشروع قانون المالية الجديد. هذا التباين يعكس تقلص التوقعات بنصف نقطة مئوية خلال سنتين، دون أن يؤدي ذلك إلى تقاربها مع تقديرات المؤسسات الوطنية الأخرى.

إعلان · post-inline

تزامن هذا التباين مع اعتماد فرضيات مرتبطة بتراجع أسعار الطاقة واستقرار سعر الصرف وتحسن الطلب الخارجي، رغم استمرار الضغوط على الأسواق الدولية. حيث حدد المشروع السعر المرجعي لبرميل نفط برنت في 75 دولارا، مقابل متوسط بلغ نحو 91 دولارا خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026. أظهرت محاكاة الحساسية المالية أن استمرار أسعار النفط عند مستوى 87 دولارا قد يرتبط بزيادة نفقات المقاصة بنحو 8 مليارات درهم، في حين قد يؤدي تباطؤ النمو إلى نقص الموارد الجبائية بنحو 3,8 مليار درهم، ما يرفع الكلفة الحسابية المحتملة للصدمتين إلى حوالي 11,8 مليار درهم، دون أن يشكل ذلك تقديرا مؤكدا لأثرهما المشترك.

السيناريو الاقتصادي المعتمد في مشروع قانون المالية لسنة 2027 يعتمد على تحول مرتقب في محررات الدخل، مع توقع زيادة في الدخل من القطاع السياحي، وزيادة في الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة في صادرات المنتجات الصناعية. هذا السيناريو يعتمد على فرضيات تتعلق بزيادة الطلب على المنتجات المغربية في الأسواق الخارجية، وزيادة في الاستثمار في البنية التحتية، وزيادة في الإنتاجية في القطاع الزراعي.

لماذا يهم هذا؟ تهم هذه التوقعات والمخاوف من عدة جوانب. أولا، تؤثر على الاستقرار المالي للمملكة، حيث يمكن أن يؤدي الفارق بين التوقعات إلى عجز ميزاني كبير. ثانيا، تؤثر على الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث يمكن أن يؤدي الفارق إلى عدم الاستقرار في السوق، مما يؤثر على جذب الاستثمار الأجنبي. ثالثا، تؤثر على مستوى الحياة للمواطنين، حيث يمكن أن يؤدي الفارق إلى زيادة في أسعار السلع والخدمات، مما يؤثر على مستوى المعيشة.

المصادر:هسبريس

النشرة البريدية

اشترك ليصلك موجز أهم الأخبار في بريدك.

نحترم خصوصيتك — بريدك يُستخدم للنشرة فقط.

أخبار ذات صلة

عرض الكل
إعلان · post-bottom