السفير المغربي يرفض مقارنة قضية الصحراء بفلسطين في مجلس الأمن

في رد قوي على مندوب الجزائر بالأمم المتحدة، أكد السفير المغربي عمر هلال أن الجزائر ليست طرفا في قضية الصحراء، وأنها لا تملك أي حق في التدخل في قرارات مجلس الأمن. في جلسة تصويت مجلس الأمن على مشروع قرار حول الصحراء مساء الجمعة، أشار هلال إلى أن قرارات مجلس الأمن كانت تتم لسنوات طويلة دون حضور الطرفين: المغرب والجزائر، وأكد أن تدخل مندوب الجزائر يتيح لمجلس الأمن والعالم أن يعرف من هو المسؤول.
ووجه هلال كلامه إلى مندوب الجزائر قائلا: «بأي صفة تعطي دروساً لمجلس الأمن؟.. تعظ أعضاء المجلس، وتحدث عن القانون الدولي، وتقرير المصير، والوضع الإنساني.. بأي حق؟» وأوضح الدبلوماسي المغربي أن مداخلة ممثل الجزائر تنطوي على مرافعة اتهامية حقيقية، وأنها ليست مرافعة للدفاع عن موقف بلاده، بل هي لائحة اتهام ضد مجلس الأمن، وضد حامل القلم وصائغ مسودة القرار (الولايات المتحدة الأمريكية) وضد كل من قرر دعم القرار.
وأكد هلال أن المجتمع الدولي سئم من دروس الجزائر في التاريخ وفي القانون، وأن خطابها رنان وطنان، لكنه يفتقر إلى أي سند قانوني متماسك. وأشار إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تطالب بتسجيل قاطني مخيمات تندوف منذ خمسين عاما، وأن هذه المخيمات تضم لاجئين من دول في منطقة الساحل وجزائريون أيضًا.
وأكد هلال أن المغرب سيقبل أي رقم من اللاجئين إذا تم تسجيلهم من قبل المفوضية السامية، ولكن لا يمكن للدول أن تدافع عن من تسمونهم «لاجئين» في الوقت نفسه تمنعون الاعتراف بهم بهذه الصفة وتحديد هوياتهم من قبل المفوضية السامية.
لماذا يهم هذا
هذا التدخل الدبلوماسي يوضح التوترات بين المغرب والجزائر حول قضية الصحراء، ويؤكد موقف المغرب من أن الجزائر ليست طرفا في القضية. هذا التدخل يوضح أيضًا كيف يمكن أن تكون القرارات الدولية موضوعًا للجدل والتحليل، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا إقليمية حساسة.


